يؤمن باللَّه واليوم الآخر » . « 1 »
وقال تعالى : « والّذين ينفقون أموالهم رئآء النّاس ولا يؤمنون باللَّه ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً » . « 2 »
وقال تعالى : « فويل للمصلّين * الّذين هم عن صلاتهم ساهون * الّذين هم يرائون * ويمنعون الماعون » . « 3 »
وهذه المرتبة ايضاً مقولة بالتشكيك وهي على ثلاثة أقسام وان شئت قلت على ثلاث مراتب :
الف : ان يأتي بالعمل للَّهتعالى ولكن المحرّك والدّاعى هو طلب المنزلة في قلوب النّاس بارائة العمل عليهم أو اسماعه لهم فهي من باب الدّاعى على الدّاعى ، فالدّاعى هو الرّئاء والسمعة لا أصل العمل .
ولمّا كان هذا العمل مصداق الرّئاء والسمعة عرفاً ، فهو المنهىّ عنه في الآيات والرّوايات السالف ذكرها آنفاً ، ففيه مضافاً إلى فساده ، ذنب عظيم .
وادّعاء انّ هذا ليس مصداقاً للآيات والروايات ضعيف جدّاً بل يمكن ان يدّعى انّ هذه المرتبة هي الشائعة عند المرائيّين فهو الفرد الأجلى من الرئاء ، وغيرها من المراتب غير شائعةٍ عندهم .
ب : ان يأتي بالعمل للَّهتعالى وللنّاس ، فهو مع انّه يأتي بالعمل لاسقاط التكليف والتقرّب إلى اللَّه تعالى ، ينوى به التقرّب إلى النّاس ايضاً فالعمل فاسد وصاحبه مشرك ، وفي كثيرٍ من الروايات عُدَّ هذا العامل مشركاً منها قول أبي جعفر عليه السلام : لو انّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه اللَّه عزّوجلّ والدّار الآخرة فادخل فيه رضى احدٍ من النّاس كان مشركاً . « 4 »
هامش
( 1 ) - / البقرة / 264
( 2 ) - / النّساء / 38
( 3 ) - / الماعون / 4 - / 7
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 297 ، باب 116 ، ح 28