تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
من الفتنة فيها ، اخبرني عنك لو انّى قلت لك قولًا أكنت تثق به منّى ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجّة اللَّه على خلقه ؟ قال : فكن باللَّه أوثق فانّك على موعد من اللَّه ، أليس اللَّه عزّوجلّ يقول : « وإذا سألك عبادي عنّى فانّى قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان » وقال : « لا تقنطوا من رحمة اللَّه » وقال : « واللَّه يعدكم مغفرة منه وفضلًا » فكن باللَّه عزّوجلّ أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم إلّاخيراً فانّه مغفور لكم . « 1 » * قال أبو عبداللَّه عليه السلام : انّ العبد الولىّ للَّه‌يدعو اللَّه عزّوجلّ في الامر ينوبه فيقول للملك الموكّل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها فانّى اشتهى ان اسمع ندائه وصوته وانّ العبد العدوّ للَّه‌ليدعو اللَّه عزّوجلّ في الامر ينوبه فيقال للملك الموكّل به : اقض ( لعبدي ) حاجته وعجّلها فانّى اكره ان اسمع ندائه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما اعطى هذا إلّا لكرامته ولا منع هذا إلّالهوانه . « 2 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : انّ المؤمن ليدعو اللَّه عزّوجلّ في حاجته فيقول اللَّه عزّوجلّ اخّروا اجابته ، شوقاً إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال اللَّه عزّوجلّ : « عبدي دعوتني فاخّرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ودعوتني في كذا وكذا فاخّرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنّى المؤمن انّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثّواب » . « 3 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يزال الدّعاء محجوباً حتّى يصلّى على محمّد وآل محمّد . « 4 »
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 488 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 1 ( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 490 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 7 ( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 490 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 9 ( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 491 ، باب الصلاة على النبي . . . ، ح 1