روايات في الجزع
* قال الصادق عليه السلام : الصّبر يظهر ما في بواطن العباد من النّور والصّفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظّلمة والوحشة ، والصّبر يدّعيه كلّ أحد ، ولا يثبت عنده إلّاالمخبتون ، والجزع ينكره كلّ أحد وهو أبين على المنافقين ، لانّ نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب ، وتفسير الصّبر ماء يستمرّ مذاقه ، وما كان عن اضطراب لا يسمّى صبراً ، وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزّن الشّخص وتغيّر السّكون وتغيّر الحال ، وكلّ نازلة خلت أوائلها من الاخبات والإنابة والتّضرّع إلى اللَّه تعالى فصاحبها جزوع غير صابر ، والصّبر ماء اوّله مرّ وآخره حلو ، من دخله من أواخره فقد دخل ومن دخله من أوائله فقد خرج ، ومن عرف قدر الصّبر لا يصبر عمّا منه الصّبر ، قال اللَّه عزّوجلّ في قصّة موسى وخضر : « وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً » « 1 » فمن صبر كرهاً ولم يشكُ إلى الخلق ولم يجزع بهتك ستره فهو من العامّ ، ونصيبه ما قال اللَّه عزّوجلّ : « وبشّر الصاّبرين » أي بالجنّة والمغفرة ، ومن استقبل البلاء بالرّحب وصبر على سكينة ووقار فهو من الخاصّ ونصيبه ما قال اللَّه عزّوجلّ : « انّ اللَّه مع الصّابرين » . « 2 »
* قال أمير المؤمنين عليه السلام : انّك ان صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور ، وانّك ان جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور . « 3 »
هامش
( 1 ) - / الكهف / 68
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 90 ، باب 62 ، ح 44
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 92 ، باب 62 ، ح 46