انّه أهل النّار ،
قال تعالى : « ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصمّاً مأواهم جهنّم » . « 1 »
فيفتضح بين النّاس وبذلك يُعذّب عذاباً ليس فوقه عذابٌ ! . فداعويّة ذلك في كمال القوّة كما انّه لو توجّه بانّ المؤمن يحشر على صورة كالبدر يتوجّه إليه أهل المحشر وهو يفتخر بذلك كما قال تعالى : « هاؤم اقرأوا كتابيه » . « 2 »
فانّه ايضاً نعم الدّاعى إلى الانسلاك في سبيل المؤمنين ، وأعلى واشدّ منه هو التوجّه إلى انّ الاعمال الصّالحة توصل صاحبها في مراتب الانسانيّة إلى حدّ يليق ان يسلّم اللَّه تعالى عليه .
قال تعالى : « سلام قولًا من ربّ رحيم » . « 3 »
وانّ الاعمال الطّالحة توصل صاحبها في مهالك الحيوانيّة إلى حدّ يخاطبه اللَّه تعالى بقوله :
« قال اخسئوا فيها ولا تكلّمون » . « 4 »
القسم الرّابع من الدّاعى : هو اللَّه تعالى وهذا القسم أولى وأشرف من الاقسام السابقة وهو ايضاً على اقسام :
الف : ان يكون الدّاعى هو التقرّب إلى اللَّه ، تقرّب العبد إلى مولاه ولا ريب أنّ القرب من باب التشكيك ، فله مراتب ضعفاً وشدّة .
1 - فالمرتبة الأولى منه هو تقرّب العموم إلى المولى .
2 - والمرتبة المتوسّطة ، تقرّب الخواصّ إلى المولى .
3 - والمرتبة الشّديدة ، تقرّب اخصّ الخواصّ إلى المولى .
ومعلوم انّ لكلّ هذه المراتب الثّلاث أيضاً مراتب أخرى ضعفاً وشدّة .
ب : ان يكون الدّاعى ، هو طاعة أمر المولى وهذا ايضاً كسابقه في التشكيك فله مراتب :
هامش
( 1 ) - / الاسراء / 97
( 2 ) - / الحاقّه / 19
( 3 ) - / يس / 58
( 4 ) - / المؤمنون / 108