لدخله العجب من ذلك فيصيّره العجب إلى الفتنة باعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه باعماله ورضاه عن نفسه ، حتّى يظنّ انّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التّقصير ، فيتباعد منّى عند ذلك وهو يظنّ انّه يتقرّب الىّ ، فلا يتّكل العاملون على اعمالهم الّتي يعملونها لثوابى فانّهم لو اجتهدوا واتعبوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنّعيم في جنّاتى ورفيع درجاتى العلى في جواري ولكن فبرحمتى فليثقوا وبفضلى فليفرحوا وإلى حسن الظّنّ بي فليطمئنّوا ، فانّ رحمتي عند ذلك تداركهم ، ومنّى يبلّغهم رضواني ، ومغفرتى تلبسهم عفوى ، فانّى انا اللَّه الرّحمن الرّحيم وبذلك تسمّيت . « 1 »
* قال أبو عبداللَّه عليه السلام : قال اللَّه عزّوجلّ : عبدي المؤمن لا اصرفه في شيء إلّاجعلته خيراً له ، فليرض بقضائي وليصبر على بلائي وليشكر نعمائي اكتبه يا محمّد من الصّدّيقين عندي . « 2 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام : انّ فيما أوحى اللَّه عزّوجلّ إلى موسى بن عمران عليه السلام : يا موسى بن عمران ، ما خلقت خلقاً احبّ الىّ من عبدي المؤمن فانّى انّما ابتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وأزوى عنه ما هو شرّ له لما هو خير له ، وانا اعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي ، اكتبه في الصّدّيقين عندي ، إذا عمل برضائي وأطاع امرى . « 3 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عجبت للمرء المسلم لا يقضى اللَّه عزّوجلّ له قضاء إلّا كان خيراً له ، وان قرض بالمقاريض كان خيراً له ، وان ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له . « 4 »
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 60 ، ح 4
( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 61 ، ح 6
( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 61 ، ح 7
( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 62 ، ح 8