أليم » « 1 »
وقال تعالى : « عفا اللَّه عمّا سلف ومن عاد فينتقم اللَّه منه » « 2 »
وقال تعالى : « إن نعف عن طائفة منكم نعذّب طائفة بانّهم كانوا مجرمين » « 3 »
وأعطت هذه الآية الشّريفة أيضاً قاعدة كلّيّة : وهي أنّ العفو يحسن فيما يصلح المجرم وأمّا إن كان سبباً لازدياد جرمه وجرأته عليه فهو لا يجوز .
وهذا سرّ ما يُرى في تكرير قوله تعالى : « إلّامن تاب وآمن وعمل صالحاً » « 4 » في آيات التوبة وما يشبهها .
وذكر الإصلاح بعد التّوبة ، مضافاً إلى اشارته إلى أنّه ليست التوبة بالندم ، بل به وباصلاح العمل ، تشير إلى جواز العفو بل حسنه فيما يؤدّى بالمعفوّ والمفصح عنه بالخير والتهذيب والكفّ عن القبائح ، وإلّافان كان سبباً لتجربزه عليها ، فالعفو عنه وان كان حسناً في ذاته ولكنّه قبيح بحسب مورده .
هذا ، وهيهنا موارد أخرى كشحنا البحث عنها لوضوحها ، حيث أشرنا إلى أنّ هذه الموارد كلّها مستفادةٌ ممّا يحكم به الفطرة ، فللقارىء أن يستخرج موارد غير ما أشرنا إليها ، والحمد للَّهربّ العالمين .
هامش
( 1 ) - البقرة / 178
( 2 ) - المائدة / 95
( 3 ) - التّوبة / 66
( 4 ) - / مريم / 60