تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
* قال الصادق عليه السلام : الحاسد مضرّ بنفسه قبل ان يضرّ بالمحسود كإبليس أورث بحسده لنفسه اللعنة ولادم‌الاجتباء والهدى والرفع إلى محلّ حقائق العهد والاصطفاء ، فكن محسوداً ولا تكن حاسداً فانّ ميزان الحاسد ابداً خفيف بثقل ميزان المحسود ، والرزق مقسوم فماذا ينفع حسد الحاسد ، فما يضرّ المحسود الحسد . والحسد أصله من عمى القلب ، وجحود فضل اللَّه تعالى ، وهما جناحان للكفر ، وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد ، وهلك مهلكاً لا ينجو منه ابداً ولا توبة للحاسد لانّه مصرّ عليه ، معتقد به ، مطبوع فيه ، يبدو بلا معارض له ولا سبب ، والطبع لايتغيّر عن الأصل وان عولج . « 1 » * عن أبي أبي نجران ، قال : سألت ابا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه « ولاتتمنّوا ما فضّل اللَّه به بعضكم على بعض » قال : لايتمنّى الرجل امرأة الرجل ولا ابنته ، ولكن يتمنّى مثلهما . « 2 » * قال أبو عبداللَّه عليه السلام : بينما موسى بن عمران يناجى ربّه ويكلّمه إذ رأى رجلًا تحت ظلّ عرش اللَّه فقال : يا ربّ من هذا الّذي قد اظلّه عرشك ؟ فقال : يا موسى هذا ممّن لم‌يحسد النّاس على ما آتاهم اللَّه من فضله . « 3 » * قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم . وقال عليه السلام : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له اليه ، بخيل بما لا يملكه . وقال عليه السلام : الحسد آفة الدين ، وحسب الحاسد ما يلقى . وقال عليه السلام : لا مروّة لكذوب ، ولا راحة لحسود . وقال عليه السلام : يكفيك من الحاسد انّه يغتمّ في وقت سرورك . وقال عليه السلام : الحسد لايجلب إلّامضرّة وغيظاً يوهن قلبك ويمرض جسمك ، وشرّ ما استشعر قلب المرء
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 255 ، باب 131 ، ح 23 ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 255 ، باب 131 ، ح 24 ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 255 ، باب 131 ، ح 25