عبداللَّه بن طلحة فقال ابتداء منه : يا ابن أبي يعفور قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللَّه عزّوجلّ وعن يمين اللَّه ، فقال ابن أبي يعفور : وما هنّ جعلت فداك ؟ قال : يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله ، ويناصحه الولاية ، فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال : يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح لفرحه ان هو فرح وحزن لحزنه ان هو حزن وان كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلّادعا اللَّه له ، قال : ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
ثلاث لكم وثلاث لنا ان تعرفوا فضلنا وان تطؤوا عقبنا وان تنتظروا عاقبتنا ، فمن كان هكذا كان بين يدي اللَّه عزّوجلّ فيستضىء بنورهم من هو أسفل منهم وامّا الذين عن يمين اللَّه فلو انّهم يراهم من دونهم لميهنّئهم العيش ممّا يرون من فضلهم ، فقال ابن أبي يعفور : وما لهم لا يرون وهم عن يمين اللَّه ؟ فقال : يا ابن أبي يعفور انّهم محجوبون بنور اللَّه اما بلغك الحديث انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : انّ للَّهخلقاً عن يمين العرش بين يدي اللَّه وعن يمين اللَّه وجوههم ابيض من الثلج واضوء من الشمس الضّاحية ، يسأل السائل ما هؤلاء ؟
فيقال : هؤلاء الّذين تحابّوا في جلال اللَّه . « 1 » * عن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك انّ الشيعة عندنا كثير فقال : ( ف ) هل يعطف الغنى على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيئ ؟ ويتواسون ؟
فقلت لا ، فقال ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا . « 2 » * قال أبو جعفر عليه السلام : ايجيئ أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما اعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر عليه السلام فلا شيء اذاً ، قلت : فالهلاك اذاً ،
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 172 ، باب حقّ المؤمن على أخيه و . . . ، ح 9
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 173 ، باب حقّ المؤمن على أخيه و . . . ، ح 11