تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
معلّى انّى عليك شفيق أخاف ان تضيّع ولاتحفظ وتعلم ولا تعمل ، قال : قلت له : لا قوّة إلّا باللَّه ، قال : أيسر حقّ منها ان تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك ، والحقّ الثاني ان تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع امره ، والحقّ الثالث ان تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحق الرّابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحقّ الخامس ( ان ) لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى ، والحق السادس ان يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب ان تبعث خادمك فيغسّل ثيابه ويصنع طعامه ويمهّد فراشه ، والحقّ السّابع ان تبر قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته ، وإذا علمت انّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولاتلجئه ان يسألكها ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك . « 1 » * عن عبد الأعلى بن أعين قال : كتب ( بعض ) أصحابنا يسألون اباعبداللَّه عليه السلام عن أشياء وأمروني ان اسأله عن حقّ المسلم عن أخيه ، فسألته فلم‌يجبنى ، فلمّا جئت لاودّعه فقلت : سألتك فلم‌تجبنى ؟ فقال انّى أخاف ان تكفروا ، انّ من اشدّ ما افترض اللَّه على خلقه ثلاثاً : انصاف المرء من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّابما يرضى لنفسه منه ، ومؤاساة الأخ في المال ، وذكر اللَّه على كلّ حال ، ليس سبحان اللَّه والحمدللَّه ولكن عندما حرّم اللَّه عليه فيدعه . « 2 » * عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقّ المؤمن على المؤمن ؟ قال : انّ من حقّ المؤمن عن المؤمن المودّة له في صدره والمواساة له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وان كان نافلة في المسلمين وكان غائباً اخذ له بنصيبه وإذا مات الزّيارة إلى قبره وان لايظلمه وان لايغشّه وان لايخونه وان لايخذله وان لايكذّبه
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 169 ، باب حقّ المؤمن على أخيه و . . . ، ح 2 ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 170 ، باب حقّ المؤمن على أخيه و . . . ، ح 3