لايمتنّ ، ولو ملك الدّنيا بأجمعها لمير نفسه فيها إلّااجنبيّاً ، ولو بذلها في ذات اللَّه عزّوجلّ في ساعة واحدة ما ملّ . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : السّخىّ قريب من اللَّه ، قريب من النّاس ، قريب من الجنّة ، بعيد من النّار ، والبخيل بعيد من اللَّه ، بعيد من النّاس ، بعيد من الجنّة ، قريب من النّار ولايسمّى سخيّاً إلّاالباذل في طاعة اللَّه ولوجهه ، ولو برغيف أو شربة ماء قال النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم : السّخىّ بما ملك وأراد به وجه اللَّه وامّا السّخىّ في معصية اللَّه فحمّال سخط اللَّه وغضبه ، وهو ابخل النّاس على نفسه ، فكيف لغيره ، حيث اتّبع هواه ، وخالف أمر اللَّه ، قال اللَّه عزّوجلّ : « وليحملنّ أثقالهم ( واثقالًا مع أثقالهم » وقال النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم : يقول ابن آدم : ملكي ملكي ومالي مالي ، يا مسكين اين كنت حيث كان الملك ولم تكن ، وهل لك إلّا ما اكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدّقت فابقيت امّا مرحوم به وامّا معاقب عليه ، فاعقل ان لا يكون مال غيرك احبّ إليك من مالك ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما قدّمت فهو للمالكين ، وما اخّرت فهو للوارثين ، وما معك فما لك عليه سبيل سوى الغرور به ، كم تسعى في طلب الدّنيا ؟ وكم تدّعى ؟ افتريد ان تفقر نفسك وتغنى غيرك . « 1 » * قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الجنّة دار الأسخياء . وقال الصادق عليه السلام : السّخىّ الكريم الّذي ينفق ماله في حقّ
وروى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لجاهل سخىّ أفضل من سائح بخيل . وفي حديث آخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لشابّ مرهق في الذنوب سخىّ احبّ إلى اللَّه من شيخ عابد بخيل . . . . وقال النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم : الرّجال أربعة : سخىّ وكريم وبخيل ولئيم ، فالسّخىّ الّذي يأكل ويعطى ، والكريم الّذي لا يأكل ويعطى ، والبخيل الّذي يأكل ولايعطى ، واللّئيم الّذي لا يأكل ولايعطى . « 2 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 355 ، باب 87 ، ح 17
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 356 ، باب 87 ، ح 18