شَغَلَتْهُ دنياه عن اخرته ، يخشى على من يَخْلُفُهُ الفقر ويأمنه على نفسه ، فيفنى عمره في منفعة غيره ، وعامل عمِل في الدّنيا لما بعدها ، فجاءه الّذي له من الدّنيا بغير عمل فَاحْرَزَ الْحظَّين معاً وملك الدارين جميعا ، فأصبح وجيهاً عنداللَّه لا يسأل اللَّه حاجة فَيَمْنَعُهُ « 1 » .
* قال أمير المؤمنين لابنه الحسن عليه السلام : لاتخلّفنّ وراءك شيئاً من الدّنيا ، فانّك تخلّفه لأحد رجلين : امّا رجل عمل فيه بطاعة اللَّه فسعد بما شقيت به ، واما رجل عمل فيه بمعصية اللَّه فتشقى بما جمعت له ، فكنت عوناً له على معصيتة وليس أحد هذين حقيقاً ان تؤثره على نفسك . « 2 » * قال أمير المؤمنين عليه السلام : خذ من الدّنيا ما اتاك ، وتولّ عمّا تولّى عنك فان أنت لم تفعل فاجمل في الطلب . « 3 »
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 269
( 2 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 416
( 3 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 393