تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الرذيلة الثامنة عشرة : الخمود

وهي أيضاً ضد العفّة وضد الشرّه ايضاً ، لان الخمود تفريط والشرّه افراط ، وكلّ واحد منهما من الرذائل . وهي ملكة وحالة تنشأ منها الرغبة غير المحمود عن الشهوات والميول وكأنّ صاحبها غفل عن كونه ذا بعدين ، وله تمايلات نفسانيّة ، يجب عليه أن يقوم بها فحرّم على نفسه تلك التمايلات وهي رذيلة خبيثة بل في كثير من الناس هي رذيلة أشدّ قبحاً من الشرّه ، وهي مثل الشرّه أكثر استعمالها في خمود الشهوة الجنسيّة وعدم الالتفاب بها ، والاسلام ذمّها مبالغاً في ذلك قال اللَّه تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا لاتحرّموا طيّبات ما احلّ اللَّه لكم ولا تعتدوا ، انّ اللَّه لا يحبّ المعتدين » « 1 » وقال تعالى : « يا بني آدم خذوا زينتكم عند كلّ مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انّه لا يحبّ المسرفين ، قل من حرّم زينة اللَّه الآتي خرج لعباده والطّيّبات من الرّزق قل
هامش
( 1 ) - المائدة / 87