فقد يتصور بصورة الكلب لطغيانه وتمكّن ملكة الظلم فيه الحاصل من الأقوال والافعال والافكار وقد يتصور بصورة الخنزير لذلك . كما أنه قد يتصور بصورة الإنسان غير المادي لتحصيله بعض تلك الملكات ، وقد وردت فيه آيات وروايات كثيرةٌ .
ونحن نذكر بعض الآيات الدالة على تلك اللطيفة الدقيقة الّتي لا ريب فيها عند أهلها اولًا ، ثم نذكر بعض الرّوايات المصرّحة بها حد التواتر المعنوي .
والآيات منها ما هو نصٌ فيها ، ومنها ما هو ظاهرٌ فيها ، ومنها ما تظهر دلالتها بالتأمل فيها . فاما الآيات فمنها :
قوله عزّ من قائل : « فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار الّتي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين » . « 1 »
« . . . وأولئك هم وقود النار » . « 2 »
« . . . من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على ادبارها . . . » . « 3 »
« هنالك تبلوا كلّ نفس ما أسلفت . . . » . « 4 »
« وكلّ انسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيمة كتاباً يلقيه منشوراً اقرأْ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً » « 5 »
« ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأويهم جهنم » . « 6 »
« ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا » . « 7 »
« ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة أعمى قال ربّ لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى » . « 8 »
هامش
( 1 ) - البقرة / 24 .
( 2 ) - آل عمران / 10 .
( 3 ) - النساء / 47 .
( 4 ) - يونس / 30 .
( 5 ) - الاسراء / 13 و 14 .
( 6 ) - الاسراء / 97 .
( 7 ) - الاسراء / 72 .
( 8 ) - طه / 124 - 126 .