فوائد علم الاخلاق
لعلم الأخلاق وتهذيب النّفس والتّخلّق بالفضائل والعمل بالاخلاقيّات فوائد هامّة ولا اشكال في انّ سعادة الدّارين موقوفةٌ عليها رهينةٌ بها . ونحن نذكر هنا بعض فوائدها الهامّة :
الفائدة الأولى : تجسّم العمل
يظهر من القرآن والرّوايات انّ الملكات ، رذيلة كانت أو فضيلة ، تحصل من الافعال والأقوال والافكار ، وهويّة الإنسان وحقيقته تحصل من تلك الملكات ، فالعفّة والشّجاعة والعدالة تتوقّف على الاعمال ، كما انّ ضدّها من الشّره والتّهوّر والطّغيان يكون كذلك . وتلك الملكات ، رذيلة كانت أو فضيلة ، لها تأثير بالغٌ في هويّة الإنسان وحقيقته . فحقيقة الإنسان وهويّته تتصوّر بما يناسب تلك الملكات .
فمن يتخلّق بما يليق بالإنسان من السّجايا الفاضلة فيرتقى درجة درجة إلى مكانة الإنسان الكامل ومرتبته ويتعالى ويسمو حتّى يكون مصداقاً لقوله تعالى : « انّى جاعل