الحركة إلى الحقّ تعالى
انّ للانسان سيراً إلى اللَّه تعالى ؛
قال تعالى : « يا ايّها الإنسان انك كادح إلى ربّك كدحاً فملاقيه » . « 1 »
وقال تعالى : « انّ إلى ربّك الرّجعى » « 2 » و « وانّ إلى ربّك المنتهى » . « 3 »
وقال تعالى : « انّا للَّهو انّا إليه راجعون » . « 4 »
وهو في هذا السّير يحتاج إلى براقٍ به يرتقى في سماء الكمال ، وهو جسمه وبعده المادّي شريطة تسلّطه عليه وجعله مركباً ذلولًا له كما هو بحاجة إلى الزّاد والرّاحلة وهو التّوبة واليقظة قال تعالى : « وتزوّدوا فانّ خير الزّاد التّقوى » . « 5 »
وإلى السّراج ايضاً وهو القرآن ؛
قال تعالى : « هذا بصائر من ربّكم » . « 6 »
وقال تعالى : « قد جائكم من اللَّه نور وكتاب مبين » . « 7 »
وإلى رفع الموانع وليس مانع أشدّ من الرّذائل وأقبح منها ؛
قال تعالى : « وقد خاب من دسّيها » . « 8 »
وقال تعالى : « انّا جعلنا في أعناقهم اغلالًا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون » . « 9 »
كما يحتاج الإنسان في سيره هذا إلى الهادي وهو الامام في القرآن . وهذا هو الأهمّ من جميع ما مرّ ذكره ، وسيأتي البحث عنه على التفصيل إن شاء اللَّه تعالى ، وهنا نتمثّل بقول
هامش
( 1 ) - الانشقاق / 6 .
( 2 ) - العلق / 8 .
( 3 ) - النّجم / 42 .
( 4 ) - البقرة / 156 .
( 5 ) - البقرة / 197 .
( 6 ) - الأعراف / 203 .
( 7 ) - المائدة / 15 .
( 8 ) - الشّمس / 10 .
( 9 ) - يس / 8 و 9 .