قال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل اللَّه اثّاقلتمالارض أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدّنيا في الآخرة إلّا قليل » . « 1 »
وجملة القول إن العجول يذر مقام اللّقاء ولا يطلب الكمال والبقاء ويأخذ الفناء ويصرف عن ملك لا يبلى إلى دار الغرور وملك لا يبقى ، ويشتغل باللّذات الفانية عن اللّذات الباقية حتّى يخاطب يوم القيامة بقوله تعالى : « أذهبتم طيّباتكم في حيوتكم الدّنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحقّ وبما كنتم تفسقون » . « 2 »
والحاصل انّ العجلة من تسويلات الشّيطان وانّها عنانه ولبئس العنان ، فلذا روى :
« انّه أوصى جنوده بان يأتوا بنى ادم من قبل العجلة » .
المسارعة والمسابقة إلى الخيرات :
قد اشتهر انّ العجلة في الخيرات ليست بمذمومة ، وقد استدّل بآيات وروايات منها :
قوله تعالى : « وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السّموات والأرض اعدّت للمتّقين » . « 3 »
وقوله تعالى : « فاستبقوا الخيرات » . « 4 »
وعن الصّادق عليه السلام : « من همّ بشئ من الخير فليعجّله ، فانّ كلّ شئ فيه تأخير فانّ للشّيطان فيه نظرة » . « 5 »
هامش
( 1 ) - التّوبة / 38 .
( 2 ) - الأحقاف / 20 .
( 3 ) - آل عمران / 133 .
( 4 ) - المائدة / 48 .
( 5 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، باب تعجيل فعل الخير ، ص 143 ، ح 9 .