ونظيرها في القرآن والرّوايات والاستعمالات كثير جدّاً .
وهذه الرّذيلة نظير الحسد والكبر موجودة في غالب الافراد إلّاالاوحدى منهم وكانّ الإنسان عجين بها .
قال تعالى : « خلق الإنسان من عجل » . « 1 »
وقال تعالى : « ويدع الإنسان بالشّرّ دعائه بالخير وكان الإنسان عجولًا » . « 2 »
وهذه الآية الشّريفة تدلّ على انّ العجلة تستجلب الشرّ ، فكانّ الشّرّ خير للمستعجل فيطلبه ، كما وقد تشير إلى انّ التعجيل في الأمر يوجب أن يذر الآخرة ويأخذ الدّنيا الدّنيّة .
قال تعالى : « كلّا بل تحبّون العاجلة * وتذرون الآخرة » . « 3 »
وقال تعالى : « انّ هؤلاء يحبّون العاجلة ويذرون ورائهم يوماً ثقيلًا » . « 4 »
وقال تعالى : « من كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثمّ جعلنا له جهنّم يصليها مذموماً مدحوراً * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً * كلًاّ نمدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربّك وما كان عطاء ربّك محظوراً » . « 5 »
وفي هذه الآيات إشارة إلى انّ من يذر الآخرة ويأخذ الدّنيا يكون عجولًا ، فلذا سميت الدّنيا فيها بالعالجلة .
ومن المعلوم انّ من يتأنّى في الأمر ويطلب الشّىء في وقته لا يطلب لذّته في الدّنيا ، لانّ متاعها قليل ، بل ليس متاعها أزيد من ظاهر .
قال تعالى : « يعلمون ظاهراً من الحياة الدّنيا وهم عن الآخرة هم غافلون » . « 6 »
نعم من كان عجولا يرضى بالحياة الدّنيا من الآخرة .
هامش
( 1 ) - الأنبياء / 37 .
( 2 ) - الاسراء / 11 .
( 3 ) - القيامة / 20 و 21 .
( 4 ) - الإنسان / 27 .
( 5 ) - الاسراء / 18 - 20 .
( 6 ) - الرّوم / 7 .