قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتي معنا إلى الكوفة ، فما ترك شيئاً على وجه الأرض إلّا خرج منه حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه .
قال فقسمت له واشترينا ثياباً وبعثنا إليه بنفقة .
قال : فما أتى عليه إلّااشهر قلائل حتّى مرض ، فكنّا نعوده . قال : فدخلت يوماً وهو في السوق ، قال : ففتح عينيه ثم قال لي : يا علي وفي لي واللَّه صاحبك . قال : ثم مات ، فتولينا امره .
فخرجت حتّى دخلت على أبي عبداللَّه ، فلمّا نظر اليّ قال لي : يا علي وفينا واللَّه لصاحبك .
قال ، فقلت : صدقت فداك واللَّه هكذا واللَّه قال لي عند موته . « 1 »
وقد نقل بعض الأجلاء قصة في حالات ملّا حسينقلي الهمداني « رحمه اللَّه » : كان رجل شرور في النجف الأشرف يسمّى عَبِدْ فرّار وهو مخفف عبدٍ فرّار ، معاصراً لملا حسينقلي ، وهو يوذي النّاس ويخافون منه شديداً ولقد مرّ يوماً وقت العصر على حسينقلى الهمداني ، وهو جالس في صحن الإمام علي عليه السلام ولم يعتن به ولم يكرمه ، فآخذه عبد فرّار وقال : هلّا تعرفني انا عبد فرّار ؟ لماذا لم تكرمنى ؟
فسئل عنه ملا حسينقلي « رحمه اللَّه » لماذا سميّت عبد فرّار ؟ أمن اللَّه فررت أم من رسوله ؟
فلمّا سمع ذلك عبد فرّار انقلب ، ورجع إلى بيته متفكراً .
فلما أصبح حسينقلي « رحمه اللَّه » قال لتلاميذه : لقدمات في الليلة الماضية رجل من الأخيار فعلينا تشييعه .
فأخذوا في الذهاب إلى تشييعه من دون ان يعلم التلاميذ من هو المتوفي . فاذاً بباب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 145 ، باب 47 ، من أبواب ما يكتسب به .