ثم قال له صاحبي : أريد الكتابة في شيء الدعاء . فقال : نعم .
وانا أضمرت في نفسي الدعاء من أمر قد اهمّني ولا اسمّيه وهو حال والدة أبي العباس ابني ، وكانت كثيرة الخلاف والغضب علىّ وكانت منّنى بمنزلة . فقلت : وانا اسئل حاجة ، وهي الدعاء لي بالفرج من أمر قد اهمّني .
قال : فاخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل ، فكتب . والزراري سئل الدعاء في أمر قد اهمّه ، ثمّ طواه .
فقمنا وانصرفنا . فلمّا كان بعد ايّام عدنا اليه . جلسنا إليه اخرج الدرج وفيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها . فاقبل على صاحبي وقرءَ عليه جواب ما سئل ، واقبل علىّ وهو يقرء :
وامّا الزراري وحال الزوج والزوجة فاصلح اللَّه ذات بينهما .
فورد علىّ أمر عظيم ، لأنه سر لم يعلمه إلّااللَّه تعالى وغيرى .
فلمّا ان عدنا إلى الكوفة ، فدخلت داري وكانت امّ أبي العباس مغاضية لي في منزل أهلها ، فجائت اليّ فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتّى فرّق الموت بيننا .
أقول : محمّد بن علي الشلمغاني يعرف بابن أبي العزاقر بالعين المهملة والزّاي والقاف والراء اخيراً له كتب وروايات وكان مستقيم الطريقة متقدماً في أصحابنا ، فحمله الحسد للشيخ أبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردّية ، فتغيّر وظهرت عنه مقالات منكره حتّى خرجت فيه توقيعات ، فاخذه السطان وقتله وصلبه ببغداد . « 1 »
ثعلبة بن حاطب الأنصاري وهو الّذي قال للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ادع اللَّه ان يرزقني مالًا ، والّذي بعثك بالحق لئن رزقني اللَّه مالًا لا عطين كلّ ذي حق حقه .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « اللّهم ارزق ثعلبة مالًا » .
هامش
( 1 ) - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 713 ، باب شكا .