نعمها من القصور والمأكولات والمشروبات والحور والملابس و . . . . ولها مراتب من الجنّة والعدن والرّضوان ولكلّ مراتب أخر . وجنّة الخواص ، وهي الّتي يشير إليها قوله تعالى : « يا ايّتها النّفس المطمئنّة * ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة * فأدخلي في عبادي * وادخلي جنّتي » . « 1 »
وقوله تعالى : « انّ المتّقين في جنّات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر » . « 2 »
ويكفيك للدّنيا قوله تعالى : « ولو انّ أهل القرى امنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السّماء والأرض » . « 3 » وقوله تعالى : « انّ الأرض للَّهيورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين » . « 4 »
ولو لم يكن في اهميّة التّقوى البالغة والخوف منه تعالى إلّاقوله : « انّما يتقبّل اللَّه من المتّقين » « 5 » لكفى بها فضلًا ونبلًا .
مراتب الخوف :
وللخوف درجات ومراتب :
الف - خوف العوام ، وهو يوجب الابتعاد عن المحرّمات ، وأجود منها هو التّقوى عن الشّبهات ، وأجود منها هو التّقوى عن المكروهات .
قال تعالى : « فاتّقوا اللَّه حقّ تقاته » . « 6 »
وقال تعالى : « واتّقوا اللَّه ما استطعتم » . « 7 »
ب - خوف الخواصّ ، وهو يوجب الابتعاد عن ترك الأولى بحسب القدرة البشريّة . وهذا الخوف يختصّ بالأنبياء سيّما المرسلين . قال تعالى : « فعصى ادم ربّه فغوى » . « 8 »
هامش
( 1 ) - الفجر / 27 - 30 .
( 2 ) - القمر / 54 و 55 .
( 3 ) - الأعراف / 96 .
( 4 ) - الأعراف / 128 .
( 5 ) - المائدة / 27 .
( 6 ) - آل عمران / 102 .
( 7 ) - التّغابن / 61 .
( 8 ) - طه / 121 .