وقال تعالى : « فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون » . « 1 »
ونظير الآيتين في القرآن كثير فهو يعطى العباد في الدّارين النّعم الّتي لا يمكن احصائها ، قال تعالى : « وان تعدوا نعمة اللَّه لا تحصوها » . « 2 »
ج - انّه يقبل التّوبة عن عباده حتّى قال تعالى : « قل يا عبادي الّذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة انّ اللَّه يغفر الذّنوب جميعاً » . « 3 »
بل وعد اللَّه ان يبدّل السّيّئات بالحسنات فقال : « إلّامن تاب وامن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات » . « 4 »
فالعبد مع استحقاقه العقوبة عقلًا يغفر اللَّه له الذّنوب تفضّلًا بل يفرح من توبة عبده حتّى يبدّل السّيّئة حسنة .
د - المداومة على قراءة الدّعاء والقرآن ، لانّهما مكالمة . فالدّعاء تكلّم العبد ربّه والقرآن بالعكس يعني مكالمة الرّب عبده . فلذا اطلق على الأوّل الكلام الصّاعد وعلى الثّاني الكلام النّازل .
والمكالمة توجب المحبّة ولعلّ من أسباب تأكيد القرآن عليهما يكون هو تحقّق هذا الامر اي ايجاد المحبّة من العبد للَّهتعالى .
وبعض آي الذّكر يعد فريداً من جهة التأكيد والتّلطّف . وقوله تعالى : « وإذا سئلك عبادي عنّى فانّى قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون » « 5 » يكون كذلك من حيث التأكيد والتّلطّف ، وضمير المتكلّم الّذي علامة التّلطّف كرّر في هذه الآية ثمان مرّات .
هامش
( 1 ) - السّجدة / 17 .
( 2 ) - إبراهيم / 34 .
( 3 ) - الزّمر / 53 .
( 4 ) - الفرقان / 70 .
( 5 ) - البقرة / 186 .