للمراقبة معنى ومصداق آخر وهو إن لم يكن أنفع من المراقبة الّتي مضى ذكرها فليس اقلّ منها وهو الالتفات إلى أنّ كثيراً من أجزاء العوالم يرقبه ، بل أعاظم الكائنات يرقبه في أقواله وافعاله بل وفي أفكاره . ومراقبتهم هذه ممّا استفيد من القرآن والرّوايات .
الف - من الرّقباء على الاعمال هو اللَّه تعالى والقرآن أكد على بيان ذلك .
قال تعالى : « واعلموا انّ اللَّه يحول بين المرء وقلبه » . « 1 »
وقال تعالى : « يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصّدور » . « 2 »
وقال تعالى : « ألم يعلم بانّ اللَّه يرى » . « 3 »
ب - من الرّقباء هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
ج - من الرّقباء آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
قال تعالى : « وقل اعملوا فسيرى اللَّه عملكم ورسوله والمؤمنون » . « 4 »
د - من الرّقباء هي الملائكة .
قال تعالى : « كتاب مرقوم يشهده المقرّبون » . « 5 »
وقال تعالى : « ما يلفظ من قول إلّالديه رقيب عتيد » . « 6 »
ه - من الرّقباء الأعضاء والجوارح .
قال تعالى : « حتّى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا اللَّه الاذي نطق كلّ شيءٍ » . « 7 »
و - من الرّقباء الأرض الّتي وقعت فيها الاعمال .
قال تعالى : « إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض اثقالها وقال الإنسان مالها يومئذٍ تحدّث اخبارها بانّ ربّك أوحى لها » . « 8 »
هامش
( 1 ) - الأنفال / 24 .
( 2 ) - الغافر / 19 .
( 3 ) - العلق / 14 .
( 4 ) - التّوبة / 105 .
( 5 ) - المظفّفين / 20 .
( 6 ) - ق / 18 .
( 7 ) - الزلزلة / 1 - 5 .
( 8 ) - فصّلت 20 و 21 .