وجوب تهذيب النّفس عن الرذائل
تهذيب النّفس وتزكيتها عن الرذائل وتخلّقها بالأخلاق الحسنة والصّفات الفاضلة وتحليتها بها - التّخلية والتّحليه - من أوجب الواجبات بالادلّة الأربعة :
دليل الكتاب :
فمضافأ إلى قوله تعالى : « قد أفلح من زكّيها وقد خاب من دسّيها » . « 1 » الّذي لا يوجد له مثيلٌ في الذكر من حيث التأكيد عليه بتقدّم أحد عشر قسَماً عليه مصحوباً له بستة تأكيدات ؛ ومضافاً إلى قوله تعالى : « يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّامن اتى اللَّه بقلب سليم » « 2 » الّذي يدلّ على توقّف الوصول إلى الدّرجات العالية في الآخرة على تحصيل القلب السّليم وحصوله - التّخلية - ؛ قوله تعالى غير مرةٍ : « هو الّذي بعث في الامّيين رسولًا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة » « 3 » حيث يستفاد منه انّ العلّة الغائيّة لبعث الرّسول وانزال القرآن هي التّزكية والتّعليم .
وقوله تعالى : « قد جائكم من اللَّه نور وكتاب مبين يهدي به اللَّه من اتّبع رضوانه
هامش
( 1 ) - الشّمس / 9 و 10 .
( 2 ) - الشعراء / 88 و 89 .
( 3 ) - الجمعة / 2 .