عليهم .
بل التّهذيب الّذي لا يكون معه علم ايضاً كذلك .
الا ترى انّ كثيراً من الجهلة الّذين في قلوبهم رأفة ورقّة يرتكبون ذنوباً عظيمة رأفة ورحمة على غيرهم حتّى اشتهر : ان امرأة زنت وتصدّقت من اجر فجورها . فقيل لها : ويل لك لا تزني ولا تتصدّقي .
فطوبى لمن جمع بين العلم والتّهذيب والتّقوى .
ولكنّ مورد الكلام هنا هو انّ العلم لغير المهذب نفسه والعلم الّذي لا يصحبه العمل الصالح لا فائدة فيه بل هو مضرّ لصاحبه ولغيره . الا ترى انّ البدع والمذاهب الباطلة لا تنشأ إلّامن العلم الّذي وقّر في صدرٍ غير مهذب وغير نقىٍ ؟ .
فلأجل اثبات ذلك نذكر هنا بعض الآيات والرّوايات الدالّة عليه .
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 100
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٠٠