Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 437

Contributors:

P.437
حركه الواحدة امر شخصي له هويه اتصالية من مبدء المسافة إلى منتهاها وابعاض المتصل الواحد وحدودها أيضا متحده بحسب الماهية النوعية وقد ادعوا بداهة هذه الدعوى في ابطال رأى ذيمقراطيس في مبادي الأجسام فيلزم من ذلك ان يكون مراتب الشديد والضعيف من السواد في تسود الجسم متحده في الماهية النوعية ولا استحاله في أن السلوك الاشتدادي يتأدى إلى شئ يخالف المسلوك فيه بحسب الحقيقة ولكن ليس حصولها ( 1 ) ( 2 ) من جهة كونه مما فيه السلوك بل من جهة كونه مما اليه أو منه السلوك وإن كان نفسه مما يقع فيه السلوك بحسب مراتبه كالحمره بين السواد والبياض فان الفطرة حاكمه بان الحمرة ليست بسواد ضعيف أو بياض ضعيف ولها أيضا مراتب شديده وضعيفه . واما المقام الثالث فالشدة والضعف قد يعنى بهما ما يعرفه الجماهير ويدل عليه أدوات المبالغة وإن كان ( 3 ) موضوعها الأصلي بحسب اللغة هو القوة على الممانعة ومنه نقل إلى هذا المعنى ففي العرف لا يقال إن خط كذا أشد خطية من خط كذا كما يقال سواد كذا أشد سوادية من سواد كذا وكذا لا يقال هذا أخط من ذلك كما يقال هذا اسود من ذاك فمن نظر إلى استعمالات العرب بحسب العرف حكم بان الشدة والضعف يختص قبولهما بالكيفيات دون الكميات وغيرها والكميات انما تقبل
Footnote
( 1 ) اي المخالفة حتى يكون مراتب نفس الحمرة مثلا مخالفه بالنوع لان جميعها ما فيه بل من جهة كونه ما منه وما اليه اي ماهيته لا وجود الاتصال المساوق للوحدة الشخصية س ره ( 2 ) وفي بعض النسخ حصوله ( 3 ) يعنى ان الحقيقة اللغوية للشدة أيضا لا تنافى الحقيقة العرفية الخاصة المقتضاة للبرهان لأنها القدرة على الممانعة وهي تكون في الجواهر فنفس أقدر كانت أشد نعم بينها وبين الحقيقة العرفية العامة منافاة ولا باس بها س ره