Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 435

Contributors:

P.435
وانقص بل إن كميه لا تكون أشد وأزيد في أنها كميه من أخرى مشاركه لها وإن كان من حيث المعنى الإضافي أزيد منه أعني الطول الإضافي انتهى فالطول الحق لا يقبل الأزيد والأنقص بل الطول المضاف وكذلك حكم العدد وقال أيضا فيه اعلم أن الكثير بلا اضافه هو العدد والكثير بالإضافة عرض في العدد وكذا طبيعة السواد والحرارة أيضا في السوادات والحرارات على نسق واحد انما الاختلاف بحسب خصوصيات الافراد لا بنفس جوهر الماهية المشترك وسنخها كما قال أيضا السواد الحق لا يقبل الأشد والأضعف بل الذي هو سواد بالقياس عند شئ هو البياض بالقياس إلى آخر وكل ما يفرض من السواد فهو لا يقبل الأشد والأضعف في حق نفسه بل انما عندما يؤخذ بالقياس فلذلك كان تقابل الطرفين يعم الأوساط ( 1 ) ولا يزداد بذلك اقسام التقابل ولا ينهدم اشتراط التضاد الحقيقي بغاية الخلاف فمعنى الأشدية والأزيدية يرجع عند هؤلاء إلى كون أحد الفردين في نفسه بحيث ينتزع منه العقل بمعونة الوهم مثل الفرد الآخر مع تجويز زيادة لا ازدياد طبيعة العام بعينها في بعض الافراد ولا بأكثرية ظهور آثار الكلى في بعض الافراد كما فسره بعضهم والا لكان كثير من الذاتيات قابلا للشدة والضعف كالانسان مثلا لاختلاف افرادها في استتباع الآثار كثره وقلة قالوا ثم مجرد ذلك ليس تشكيكا بل هو سبب لاختلاف صدق المشتق من الفردين على معروضيهما كما مر فيؤول في الحقيقة إلى الأولوية . والحاصل انه لا يتحقق عندهم في السوادين ( 2 ) ما فيه الاختلاف بينهما بل
Footnote
( 1 ) وقد سمى بعضهم ذلك تعاندا والحق ان كلا من الأوساط لون بسيط وشئ برأسه والتقابل بينهما تضاد الا انه مشهوري غير معتبر فيه قيد غاية الخلاف س ره ( 2 ) اي مثلا وهذا بظاهره ينافي ما سبق وما هو الواقع من مذهبهم إذ قد مر ان السواد ما فيه الاختلاف وان لم يكن ما به الاختلاف وكذا في المقدار الزائد والناقص والتوفيق ان المراد بكون السواد مثلا ما فيه هناك السواد في حد الفردية وبالسواد المنفى عنه كونه ما فيه هاهنا نفس السواد بما هو سواد مطلق وقولهم تارة ان السوادين في حد الفردية ما فيه الاختلاف وتارة ان الجسمين بما هما ذوا سواد شديد وسواد ضعيف ما فيه وتارة ان مفهوم الأسود ما فيه جميعا واحد وهو ان ما به الاختلاف هو الغير لان حد الفردية والعوارض حد اقتحام الغير والفردية والشخصية بالمحفوفية بالعوارض المشخصة والأوفق بقوله بل هو سبب لاختلاف صدق المشتق وبقوله وعلى هذا لا يرد عليهم ان يراد بما فيه الاختلاف هو المقول بالتشكيك فيريد ان حمل السواد على السوادين ليس بالتشكيك انما المحمول بالتشكيك هو مفهوم الأسود على الجسمين المعروضين س ره