تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وبان سلب الشئ عن نفسه إذا كان وجوده عين نفسه وإن كان محالا مطلقا لكن في الماهيات الممكنة انما يستحيل مع اعتبار وجودها فقط إذ يصح سلب المعدوم عن نفسه وربما يصدق السالبة بانتفاء موضوعها وذات الممكن لا تأبى عن العدم فهو في حد ذاته ليس هو ( 1 ) وفي الأسماء الإلهية ( 2 ) يا هو يا من هو يا من لا هو الا هو فما لم يصر موجودا لا يصدق على نفسه فالمحوج الا الجاعل أولا وبالذات هو كونه موجودا لا نفس ماهيته . وأجيب عن الأول بان القول في الامكان ليس كما يصفه الجمهور ( 3 ) بحسب
هامش
( 1 ) والمجعول لا بد ان يصلح لان يكون هو وهذا الوجه لا يرجع إلى الوجه الثاني لأنه كان استدلالا من مسلك الوجود وهذا من مسلك التشخص والهوية س ره ( 2 ) وفي تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي عليه الرحمة والرضوان هذا مأثور عن علي ع ولكن بدون كلمه يا من هو وقد جعله بتمامه السيد المحقق الداماد قده مفتتح كتاب تقديساته س ره ( 3 ) اي لو كان المراد من عليه الامكان بمعنى سلب الضرورتين أو تساوى الطرفين للحاجة هو الواسطة في الاثبات لكان موجها لكن لا يتم مطلوب المستدل وكذا موجه لو كان المراد بالامكان ما هو مصطلح المصنف قده في الوجودات الخاصة الامكانية وأريد بالعلية نفى عليه الغير كما في قولهم الواجب ما يقتضى الوجود لذاته لان الفقر والتعلق بالقيوم تعالى ذاتي للوجودات والذاتي لا يعلل واما إذا أريد بالامكان السلب أو التساوي المذكوران وأريد بالعلية للحاجة الواسطة في الثبوت فليس موجها من أصله لان الامكان بهذا المعنى انما يحصل في اعتبار العقل فيلزم ان يكون الممكن مجعولا في اعتبار العقل لا غير وأيضا لا بد وأن يكون ما به الاحتياج محتاجا لان نسبه العلة إلى المعلول نسبه التام إلى الناقص فيلزم الامكان بالغير وهو باطل اللهم الا ان لا يكون الامكان واسطه في العروض ولا واسطه في الثبوت من قبيل النار لحرارة الماء بل من قبيل الشمس لها وأيضا لا بد وأن يكون المحتاج الحقيقي نفس ما به الاحتياج فاحدس من ذلك ان الوجود مجعول لأنه المحتاج بالذات بل نفس الحاجة والربط والتعلق وليتفطن اللبيب من قولهم عله الحاجة هي الامكان ان الماهية ليست مجعوله بالذات إذ المجعول بالذات لا بد وأن يكون فقيرا بالذات ولو كانت الماهية فقيره بالذات لم تفتقر إلى عله الحاجة لان الذاتي لا يعلل وأيضا لا بد ان يكون ما فيه الاحتياج هو المحتاج بالذات كما إذا افتقرت في صنعه أو صنع إلى أحد فهما بالحقيقة مفتقران اليه لا ذاتك والكل متفقون على أن الماهية في وجودها محتاجة إلى الفاعل فالوجود محتاج اليه ومجعول بالذات وان الامكان ما به ظهور حاجته على العقل والماهية ما به ظهور مجعوليته عليه أيضا فالمحتاج وما به الاحتياج وما فيه الاحتياج في الواقع على مجعولية الوجود واحد س ره