الذهني من غير لزوم ما يلتزم القائل بانقلاب الحقائق وارتكاب ما يرتكبه معاصره
الجليل من أن اطلاق الكيف على العلم والصورة النفسانية من باب المجاز والتشبيه
بل مع التحفظ على قاعده انحفاظ الذاتيات مع تبدل الوجودات وكون الصور
العلمية كيفيات حقيقية ( 1 ) وهو انا نقول إن للنفس الانسانية قوه بها ينتزع
المعقولات الكلية من الأعيان الخارجية ومن الصور الخيالية والأشباح المثالية
ولا شك انها عند انتزاع هذا المعقول المنتزع يتأثر بكيفية نفسانية هي علمها به
فيعلم حينئذ ان للنفس هناك كيفية حادثه عند انكشاف هذا المعنى والحكماء قالوا
انا إذا فتشنا حالنا عند التعقل لم نجد الا هذه الصورة فتلك الكيفية النفسانية هي
هذه الصورة العقلية فهي قائمه بها ناعته لها فلهذا فسر العلم بالصورة الحاصلة من
الشئ عند العقل ولما دل الدليل على أنه تحصل الحقائق العينية لا من حيث وجودها
العيني في الذهن صرحوا بان العلم بكل مقولة من تلك المقولة فاستشكل الامر
واشتبه الحق .
وتحقيق الحق ( 2 ) فيه انه كما يوجد في الخارج شخص كزيد مثلا ويوجد معه
صفاته واعراضه وذاتياته كالأبيض والضحاك والماشي والجالس والنامي والحيوان
هامش
( 1 ) هذا إلى قوله وتحقيق الحق احقاق لكون العلم كيفا حقيقيا بالوجدان وبيان
للاشكال س ره
( 2 ) الملاك في حل الاشكال ان تثبت في الصور العلمية وراء ماهياتها ووجودها في
الذهن ماهية أخرى لها وجود آخر منضمة إلى ماهيات الصور المعلومة حتى يكون هنا
كيف حقيقي وانى له ذلك كما قالوا انا إذا فتشنا الخ فبمجرد جعل العلم أو الكيف تارة
عرضا وتارة معروضا مع أنه لا انضمام هنا لا ينحل الاشكال وقياسه على زيد أو الجسم
مطلقا قياس مع الفارق فان الأبيض أو الضاحك مثلا محمول بالضميمة فان نحو
وجود الموضوع ليس بعينه نحو وجود العرض ولذا يقال تركيب الموضوع والعرض تركيب
اعتباري بخلاف ما نحن فيه إذ ليس هنا وراء الصورة التي هي من مقولة المعلوم شئ
وما يقال العرض والعرضي واحد معناه ان العرض إذا اخذ لا بشرط صار عرضيا
محمولا على المعروض والحمل هو الاتحاد في الوجود اي يلاحظ البياض اللا بشرط
مثلا مرتبه من وجود المعروض وغير مبائن عنه بل معدودا من صقعه لا ان مرتبه واحده
من الوجود وجود لهما والا لطوى بساط المقولات العرضية لان موجودا واحدا لا يكون
جوهرا وعرضا س ره