تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الخارج هو ان يترتب عليه الآثار المطلوبة منه وكونه في الذهن هوان لا يكون كذلك الاشكال السادس انه يلزم ان يوجد في أذهاننا من الممتنعات الكلية اشخاص حقيقية يكون بالحقيقة اشخاصا لها لا بحسب فرضنا لأنا إذا حكمنا على اجتماع النقيضين بالامتناع بعد تصورنا اجتماع النقيضين ويحصل في ذهننا هذا المعنى متشخصا ومتعينا فالموجود في ذهننا فرد شخصي من اجتماع النقيضين مع أن بديهة العقل يجزم بامتناع اجتماع النقيضين في الذهن والخارج وكذا يلزم وجود فرد حقيقي للمعدوم المطلق وكذا شريك الباري تعالى فيلزم وجود ذلك الفرد في الخارج أيضا لأنه إذا وجد في الذهن فرد مشخص لشريك الباري تعالى فيجب بالنظر إلى ذاته الوجود العيني والا لم يكن شريكا للباري تعالى . والجواب ان القضايا التي حكم فيها على الأشياء الممتنعة الوجود ( 1 ) حمليات غير بتية وهي التي حكم فيها بالاتحاد بين طرفيها بالفعل على تقدير انطباق طبيعة العنوان على فرد فان للعقل ان يتصور مفهوم النقيضين وشريك الباري والجوهر الفرد وان يتصور جميع المفهومات حتى عدم نفسه وعدم علته وعدم العدم ومفهوم الممتنع لا على أن ما يتصوره هو حقيقة الممتنع إذ كل ما يتصور ويوجد في الذهن يحمل عليه انه ممكن من الممكنات بل ذلك المتصور هو عنوان لتلك الحقيقة الباطلة ومناط صحه كون مفهوم عنوانا لماهية من الماهيات ان يحمل عليه المفهوم
هامش
( 1 ) نعم يبقى هنا اشكال آخر مهم وهو سابع الاشكالات الستة المذكورة في المتن وهو ان لازم ثبوت الوجود الذهني والظهور الظلي ان يتحقق لكل صوره علميه ومعنى ذهني مصداق واقعي إذ لا معنى لوجود ذهني لا وجود خارجي وراء ه يحكى عنه ولازمه ان لا تقدر النفس على تصور المحال والمعدوم وكل عنوان بسيط ذهني لا خارج له يطابقه . والجواب عنه من طريق الفرض والقضية الغير البتية مصادره فان نفس الفرض ايجاد ذهني لما لا خارج له يطابقه وهو بنفسه من افراد موضوع الاشكال وحسم هذا الاشكال موكول إلى ما سنبينه إن شاء الله تعالى من كيفية اخذ المفاهيم من مصاديقها والفرق في ذلك بين المفاهيم الماهوية وغيرها المسماة بالعناوين الذهنية في بحث الماهيات ط