السند صحيحٌ ، بل هو من عوالي الأسناد . وقد حكم الإمام عليه السلام في الحديث بكون من يأمر بمعروفٍ ولا يأتي به منافقاً .
الرواية الثالثة
« محمّد بن الحسين الرضيّ في نهجالبلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال :
من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلّم نفسه ومؤدّبها بها أحقّ بالإجلال من معلّم الناس ومؤدّبهم » « 1 » .
السند لا كلام فيه . وكذلك في الّتي تأتي بعدها ، لأنّهما مرويّتان من نهجالبلاغة .
الرواية الرابعة
« قال : وقال عليه السلام في خطبةٍ له : فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! . ظهر الفساد فلامنكرٌ مغيّرٌ ولازاجرٌ مزدجرٌ ، لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر العاملين به » « 2 » .
وهذه الأخبار الّتي تدلّ على قبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير أن يكون الآمر فاعلًا به والناهي تاركاً له كثيرةٌ جدّاً ، بحيث لا يبعد القول بكونها متواترةً معنىً .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 16 ص 150 الحديث 21213 ، « نهج البلاغة » الحكمة 73 ص 480 ، « شرح ابن أبيالحديد » عليه ج 18 ص 220 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 16 ص 151 الحديث 21216 ، « نهج البلاغة » الخطبة 129 ص 187 ، « شرح ابن أبيالحديد » عليه ج 8 ص 244 .