پرش به محتوای اصلی

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحه 105

پدیدآورندگان:

ص۱۰۵

المسألة الأولىفي جواز ضرب الأبناء

الظاهر جواز ضرب الأبناء إذا توقّف تربيتهم وتثقيفهم عليه ، وذلك لما لهما من الدور الهامّ في تكوين شخصيّتهم . وفي المسألة نكاتٌ .

النكتة الأولى

قد أشرنا مراراً إلى كون هذا الأمر والنهي ممّا استقلّ العقل بادراكهما ، فهو الحاكم في الباب . ومن توابع الباب هذا المبحث - وهو المبحث الخامس منه - ، فجميع أحكامه تابعٌ لحكمه .

النكتة الثانية

العقل يحكم بجواز ضرب الأبناء لمصلحةٍ عظيمةٍ هي تأديبهم وتثقيفهم . فجميع روايات الباب إرشادٌ للعقل إلى هذا الحكم وتأييدٌ لحكمه هذا . فالمسألة ممّا اتّفق عليه العقل والنقل .

النكتة الثالثة

لافرق في هذا الحكم بين الأب والأمّ والمربّي والقيّم ، بل الضرب يجوز لكلّ من يطلق عليه عنوان المدرِّب . وهذا أيضاً كما يحكم به العقل .

النكتة الرابعة

ممّا اتّفق عليه العقل والنقل وجوب الاعتدال والاقتصاد في هذا الجواز وعدم الإفراط فيه . وذلك أيضا لأنّ العقل يحكم بأنّ الإفراط في الضرب يؤدّي إلى لجاجة الطفل وعنوده وينجرّ إلى أن يصير حروناً مداعكاً . وللنقل أيضاً دلالةٌ تامّةٌ على وجوب الاقتصاد فيه ، كما ستتّضح عند ذكر روايات الباب في النكتة الآتية .