تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وكيف كان فلا خلاف في كون مجهول المالك من الأنفال . والظاهر أن تعدّد الأقوال مستندٌ إلى تعدّد الروايات في الباب ، والجمع بينها يقتضي القول بأنّه يُعدُّ من أملاك الإمام ، وكلّما أذن الإمام عليه السلام في تصرّفه كان إذناً خاصّاً للسائل الّذى وجده ، وإذنه عليه السلام في صرف اللقطة أيضاً كان إذناً عامّاً لواجديها . وتدلّ عليه صحيحة داود بن أبيزيدٍ . ونصّها : « محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن موسى بن عمر عن الحجّال عن داود بن أبيزيدٍ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال رجلٌ : إنّي قد أصبت مالًا وإنّي قد خفت فيه على نفسي ، ولوأصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه . قال : فقال له أبوعبداللّه عليه السلام : واللّه أن لوأصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : إيو اللّه ؛ قال : فأنا واللّه ، ما له صاحبٌ غيري . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه فيإخوانك ولك الأمن ممّا خفت منه . قال : فقسّمته بين اخواني » « 1 » . السند صحيحٌ . وما في الطبعة القديمة من الوسائل من كون الراوي داود بن « أبييزيد » « 2 » سهوٌ « 3 » ، والصحيح داود بن « أبيزيد » ، كما في الطبعة الحديثة منه ؛ وكذلك كما في الكافي
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 25 ص 450 الحديث 32331 ، « الكافي » ج 5 ص 138 الحديث 7 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 3 ص 296 الحديث 4063 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » - طبعة الإسلامية - ج 17 ص 357 الحديث 32315 . ( 3 ) . وهذا السهو حدث من قبل المصنّف رحمه الله ، إذ في الطبعة الحديثة المطبوعة من على النسخة الأصل وردت اللفظة كذلك ؛ نعم ! قال الشيخ الحرّ معلّقاً على السند : « في الفقيه : أبيزيدٍ » ؛ راجع : « وسائل‌الشيعة » - الطبعة الحديثة - ج 25 ص 450 الهامش 2 من هوامش الحديث 32331 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 422 | الشيخ حسين المظاهري