أرضٍ لاربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولىً فماله من الأنفال » « 1 » .
السند لا بأس به ، ولاأقلّ من كونه موثّقاً ، لمكان إسحاق بن عمّار الّذي قيل فيه انّه كان فطحيّاً « 2 » . ودلالتها على كون المعادن من الأنفال تامّةٌ .
ثمّ ذهب صاحب الجواهر رحمه الله إلى أنّ المجرور في قوله عليه السلام : « والمعادن منها » يرجع إلى « الأرض » في قوله عليه السلام : « وكلّ أرضٍ لا ربّ لها » « 3 » ؛
ولا ضير في قوله هذا ، ولكن الظاهر رجوعه إلى « الأنفال » لا إلى « الأرض » . والمراد على الجميع واحدٌ ، وهو ثبوت كونها منها .
الرواية الثانية
« وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟
قال : منها المعادن والآجام وكلّ أرضٍ لاربّ لها وكلّ أرضٍ باد أهلها فهو لنا » « 4 » .
الرواية من مرسلات العيّاشي ، وقد أشرنا إلى رأينا فيها مراراً عديدة . ودلالتها على المطلوب تامّةٌ بحيث لا يمكن أن يُخدش فيها .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 531 الحديث 12644 ، « تفسير القمّي » ج 1 ص 254 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 19 ص 269 .
( 2 ) . قال الشَّيخ رحمه الله : « إسحاق بن عمّار الساباطيّ ، له أصلٌ وكان فطحيّاً ، إلّاانّه ثقةٌ وأصله معتمدٌ عليه » ؛ راجع : « الفهرست » ص 39 الرقم 52 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 3 ص 52 الرقم 1157 - 1160 .
( 3 ) . حيث لميذكرها في عداد الأنفال - كما أشرنا إلى رأيه في المسألة الأولى من مسائل المبحث - .
( 4 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 533 الحديث 12652 ، « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 48 الحديث 11 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 93 ص 210 .