تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

المسألة الثانيةما يدلّ على المختار

وتدلّ على المختار جملةٌ من الأدلّة .

الدليل الأوّل :

كونها ممّا لا ربّ له ، وقد مضى تفصيل الكلام في ثبوت ملكيّة الإمام عليه مراراً ؛ وكونها منه أيضاً ظاهرٌ .

الدليل الثاني :

استقرار سيرة العقلاء على جعلها منها ، كما تشهد له سيرتهم في جميع الدول اليوم .

الدليل الثالث :

عدم تعقّل الانفكاك بين الظرف والمظروف . إذ المعادن توجد في غالب الأحيان في الجبال والمفاوز والأودية ، هذا من ناحيةٍ ؛ ومن ناحيةٍ أخرى مضى تفصيل الكلام في كون الثلاثة من الأنفال ، فالظرف منها . ولا يعقل أن يكون الظرف في عداد الأنفال ولم‌يكن المظروف في عدادها ؛ فالمظروف منها أيضاً .

الدليل الرابع :

روايات الباب . وجملةٌ من الروايات تؤيّد المختار ، منها :

الرواية الأولى

« عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن فضالة بن أيّوب عن أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّارٍ قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى الّتي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم‌يوجف عليه بخيلٍ ولاركابٍ ، وكلّ