ويدلّ الحديث على وجوب التصدّق بجميع ما وجده ، لا على إخراج الخمس منه . والظاهر في وجه الجمع خروجه عمّا نحن فيه أيضاً ، إذ مضت الإشارة في المسألة الأولى من مسائل هذا المبحث إلى أنّ الكنز هو : « مالٌ مدّخرٌ لميُعلم له مالكٌ عرفاً » ، بينما انّ لهذه الدراهم مالكٌ مجهولٌ .
فالحديث صدر لبيان حكم المال المجهول المالك ، لا لبيان حكم الكنز .
الرواية الثالثة
« وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن صفوان عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى عليٌّ عليه السلام في رجلٍ وجد ورقاً في خربةٍ أن يعرّفها ، فإن وجد مَن يعرفها وإلّاتمتّع بها » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ودلالتها ظاهرةٌ . ووجه رفع التعارض بيّنٌ بعد ما ذكرناه في التعليق على الروايات السابقة عليها ، إذ الرواية ترتبط بأحكام اللقطة ، لابأحكام الكنز . حيث إنّ اللقيط يُعرَّف ، لاالكنز .
فالحديث خارجٌ عمّا نحن بصدده تخصّصاً .
الرواية الرابعة
« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن عبداللّه بن جعفر قال : كتبت إلىالرجل عليه السلام أساله عن رجلٍاشترىجزوراً أوبقرةً للأضاحيّ ، فلمّا ذبحها
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 25 ص 448 الحديث 32328 ، « التهذيب » ج 6 ص 398 الحديث 39 .