من الأنفال ، ورأينا انّه هو المشهور بين الأصحاب ولاسيّما المتقدّمين منهم ؛ وعليهما فلاتصل النوبة إلى قاعدة الإلحاق ، بل الحاكم في الباب هي قاعدة تعدّد المالك في الظرف والمظروف .
الإشكال الثاني :
خروج هذا القول عمّا يصدّقه العرف ، إذ لا معنى لهذا القول إلّاالقول بأنّ مَن ملك أرضاً ملك مِن تخومها إلى عنان سمائها ، بينما انّ العرف يحكم بأنّ للملكيّة حيطةٌ لا تشمل غيرها . فمن اشترى أرضاً لايُعدُّ مالكاً لها من تخومها إلى ما يعلو عليها من السماء وإن علا . فلايحقّ لمن اشترى داراً أو بستاناً أن يمنع من طيران الطيّارات من سمائهما معلّلًا بأنّ سماء الدار ملحقٌ به ، فهي ملكٌ لمالك الدار .
وهذا ممّا اتّفق الفقهاء عليه ، وكان سيّدنا الأستاذ الإمام الخمينيّ رحمه الله يشدّد عليه في دروسه الفقهيّة مراراً عديدةً .
الإشكال الثالث :
هب ! انّ قاعدة الالحاق تحكم بأنّ من اشترى أرضاً أو داراً يملك جميع ما يلحق بهما ، وهذا ممّا لاخلاف في صحّته . ولكن الكلام كلّه في جريان القاعدة في المعادن الّتي توجد في الأراضي والدارات ؛ والظاهر عدم جريانها فيها وانصرافها عنها .
فتحصّل ممّا قلنا جميعاً انّ المعدن الّذي وُجد في أرضٍ مشتراتٍ لا يكون ملكاً لصاحبها ، وهذا واضحٌ .
المسألة الثانيةعشرة ولمتبلغ حصّة كلّ واحدٍ من الشركاء حدّ النصاب
مضى الكلام في المسألة الخامسة في أنّ تعلّق الخمس بالمعدن لا يحتاج إلى بلوغ ما