عن أحمد بن محمّد بن أبينصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا أخرج المعدن من قليلٍ أو كثيرٍ ، هل فيه شيءٌ ؟ قال : ليس فيه شيءٌ حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو من عوالي الأسناد ؛ وأحمد بن محمّد هو البزنطيّ ، ولاخلاف في صحّة مرويّاته « 2 » .
ودلالته أيضاً تامّةٌ لا تحتاج إلى بيانٍ .
والمختار رأي المتقدّمين ، وعدم اشتراط بلوغه إلى حدّ النصاب لوجوب الخمس ، لأنّ الرواية هذه كانت بمرأىً من الأصحاب ومنظرهم ، ولكن أعرضوا عنها وذهبوا إلى خلاف مقتضاها ، فهي معرضٌ عنها عند الأصحاب ، فلا يجوز التمسّك بها .
وزيادةً على ذلك يمكن الذهاب إلى أنّ الظاهر من إعراضهم انّه كانت بأيديهم رواياتٌ دالّةٌ على عدم الاشتراط ، فذهبوا إليها وكفّوا أيديهم عن التمسّك بهذه الرواية التامّة السند والظاهرة الدلالة . ومن المقرَّر بين القوم انّ الرّواية المعرض عنها كلّما زاد في صحّتها زاد في سقمها . وعلى أيٍّ فاعراض الأصحاب عنها يكفي لعدم جواز المسير إليها .
المسألة السادسةهل يجب الفحص عند الشكّ في بلوغه حدّ النصاب ؟
مضى منّا الكلام في أنّ تعلّق الخمس بما يستخرج من المعدن لا يحتاج إلى البلوغ إلى نصابٍ معيّنٍ . هذا هو المختار في المسألة .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 494 الحديث 12568 ، « التهذيب » ج 4 ص 138 الحديث 13 ، « عوالي اللآلىء » ج 3 ص 128 الحديث 9 .
( 2 ) . لكونه معدوداً في أصحاب الإجماع ؛ راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 830 .