المتقدّمون على عدم اشتراط بلوغه إلى نصابٍ معيّنٍ « 1 » ، والظاهر عدم الخلاف بينهم في هذا القول إلّاما يظهر من ابن حمزة في الوسيلة « 2 » والشيخ 0 في المبسوط « 3 » ، وهو أحد قوليه في المسألة . وله قولٌ آخرٌ فيها أودعه في الخلاف « 4 » ، وادّعى فيه انعقاد اجماع الأصحاب على الاشتراط . هذا رأي المتقدّمين في المسألة .
أمّا المتأخّرون فأكثرهم على اشتراط بلوغه إلى عشرين ديناراً ليتعلّق به الخمس « 5 » ، فلاخمس عندهم في المعدن إلّاإذا بلغ ثمن ما يستخرج منه عشرين ديناراً . هذا هو رأى صاحب العروة رحمه الله في المسألة أيضاً « 6 » ، وتبعه كثيرٌ من محشّيه « 7 » .
والقائلون بالاشتراط تمسّكوا بحديثٍ صحيح السند ظاهر الدلالة ؛ ونصّه :
« محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن يعقوب بن يزيد
هامش
( 1 ) . فانظر : « المقنعة » ص 283 ، « الغنية » - الجوامع الفقهيّة - ص 569 ، « المسائل الموصليّات الثالثة » - رسائل المرتضى ، ج 1 - ص 227 ، « المراسم العلويّة » ص 139 .
( 2 ) . قال رحمه الله : « يُعتبر في المعادن والكنوز قدر النصاب الّذي تجب فيه الزكاة » ؛ راجع : « الوسيلة » ص 138 .
( 3 ) . قال رحمه الله : « وجميع ما ذكرنا يجب فيه الخمس قليلًا كان أو كثيراً إلّاالكنوز ومعادن الذهب والفضّة ، فإنّه لا يجب فيها الخمس إلّاإذا بلغت إلى القدر الّذي يجب فيه الزكاة » ؛ راجع : « المبسوط » ج 1 ص 237 ؛ وانظر أيضاً : « النهاية » ص 197 .
( 4 ) . قال رحمه الله : « قد بيّنّا انّ المعادن فيه الخمس ولا يراعى فيها النصاب ، دليلنا إجماع الفرقة » ؛ راجع : « الخلاف » ج 2 ص 119 المسألة 142 .
( 5 ) . كما عن السيّد الطباطيائيّ رحمه الله : « وعمل به . . . المتأخّرون قاطبةً » ؛ راجع : « رياض المسائل » ج 5 ص 241 . وعن الشهيد رحمه الله : « والأكثر لميعتبروا نصاباً » ؛ راجع : الدروس » ج 1 ص 260 . وعن ثاني الشهيدين رحمه الله : « وهو ظاهر الأكثر » ؛ راجع : « شرح اللمعة » ج 2 ص 70 ؛ وانظر : « جواهر الكلام » ج 16 ص 14 .
( 6 ) . قال رحمه الله : « ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 مقدّمة مبحث المعادن ، ج 2 ص 370 .
( 7 ) . فانظر : نفس المصدر .