حَرَجاً مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 1 » .
تدلّ الآية الشريفة دلالةً واضحةً على ثبوت منصب القضاء للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وبعض أحاديث أهل البيت عليهم السلام أيضاً يدلّ على ثبوته لفقهاء الأمّة ؛ إليك بعضها :
1 - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال :
سألت أباعبداللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعةٌ في دينٍ أو ميراثٍ ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟
قال : من تحاكم إليهم في حقٍّ أو باطلٍ فإنّما تحاكم إلى الطاغوت . وما يُحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر اللّه أن يُكفر به ؛ قال اللّه - تعالى - : « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكفُرُوا بِهِ » « 2 » ؛
قلت : فكيف يصنعان ؟
قال : ينظران مَن كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي جعلته عليكم حاكماً . فإذا حكم بحكمنا فلميُقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » « 3 » .
لا إشكال في الحديث سنداً . نعم استشكل رهطٌ من فقهائنا في عمر بن حنظلة ، ولكن
هامش
( 1 ) . كريمة 65 النساء .
( 2 ) . كريمة 60 النساء .
( 3 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 67 الحديث 10 . وانظر : نفس المصدر ج 7 ص 412 الحديث 5 ، « التهذيب » ج 6 ص 301 الحديث 52 ، « وسائل الشيعة » ج 27 ص 136 الحديث 33416 .