المقدّمة الثّانيةمصاديق أقسام الولاية
الغرض من تدوين هذا المقال أو الفصل هو الإجابة عن هذا السؤال البنّاء القاعديّ : مَن الّذين هم مصاديق كلّ واحدٍ من أقسام الولاية ؟ ؛
وبعبارةٍ أخرى لنا أن نتساءل : هل تنحصر مصاديق أقسام الولاية في أفرادٍ خاصٍّ ؟ أم يمكن لكلّ أحدٍ أن يكون أحد مصاديق قسمٍ من أقسام الولاية ؟ ؛
وبعبارةٍ ثالثةٍ : الحصول في مرتبة الأولياء هل هو أمرٌ كسبيٌّ يجوز لكلٍّ أحدٍ أن يحوزه إذا أحرز شروطه الأساسيّة الأوّليّة ؟ أم لا يمكن لأحدٍ اكتساب هذه المرتبة ؟ ، بل القرار فيها أمرٌ اختصّ ببعض الناس فقط وليس لأحدٍ غيرهم بلوغها ؟ .
ولأن يكون الأمر أكثر تبياناً واتّضاحاً نبحث عن مصاديق كلّ قسمٍ من أقسام الولاية على حدةٍ ، أي : نفصّل الكلام حول مصاديق كلّ قسمٍ من أقسامها وحيداً وعلى انفرادٍ .
أمّا القسم الأوّل من أقسام الولاية التكوينيّة ، فهو - كما مضى - ثابتٌ لكلٍّ أحدٍ من الناس ، بل لكلّ موجودٍ من الموجودات وإن كانت سعته تتغيّر بالنسبة إلى كلّ واحدٍ منهم .
فلا ريب في أنّ من خطى خطوةً في مسير الكمال ودنا من منبع الوجود له سعةٌ أوسع ممَّن ليست له هذه المرتبة . وما يُحكى عن بعض العارفين - كالشيخ العارف الشيخ حسنعليّ