الأوّل : الأدلّة العقليّة الدالّة على ثبوت الولاية للفقيه
فنقول : انّ الأدلّة العقليّة الدالّة على ثبوتها له كثيرةٌ جدّاً ، وورد قسطٌ منها في كلام بعضهم ، وقسطٌ في كلام بعضٍ آخر . ونرى انّ مجموعها يبلغ إلى عشرة دلائل أو أكثر ! .
ونذكر هيهنا ما هو المهمّ منها .
الأوّل من الأدلّة العقليّة
وهذا الدليل يتشكّل من مقدّمتين :
الف : لا ريب في ثبوت أحكامٍ فيالشريعة ترتبط بالمجتمع وشؤونه - ككثيرٍ من الأحكام العباديّة - ؛
ب : ولانسخ في أحكام هذه الشريعة المقدّسة ، بل هي باقيةٌ في جميع الأزمنة والأعصار - : عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وعصر حضور الإمام عليه السلام وعصر غيبته - ؛
والنتيجة : فيجب على اللّه - سبحانه وتعالى - أن ينصب أحداً فيكلّ عصرٍ للقيام بمهمّة الأحكام وإجرائها . ولا أحد أعلم بها من الفقيه ، فالولاية على المجتمع ثابتةٌ له .
هذه صورة القياس بالاختصار . والآن نأتي بتوضيحٍ موجزٍ حول المقدّمتين وما استنتجنا منهما ؛ فنقول :
إنّ من الأحكام العباديّة ما هو وظيفةٌ للمرء باعتبار كونه مسلماً - كالصلوات اليوميّة - ،