تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

الأوّل : الأدلّة العقليّة الدالّة على ثبوت الولاية للفقيه

فنقول : انّ الأدلّة العقليّة الدالّة على ثبوتها له كثيرةٌ جدّاً ، وورد قسطٌ منها في كلام بعضهم ، وقسطٌ في كلام بعضٍ آخر . ونرى انّ مجموعها يبلغ إلى عشرة دلائل أو أكثر ! . ونذكر هيهنا ما هو المهمّ منها .

الأوّل من الأدلّة العقليّة

وهذا الدليل يتشكّل من مقدّمتين : الف : لا ريب في ثبوت أحكامٍ فيالشريعة ترتبط بالمجتمع وشؤونه - ككثيرٍ من الأحكام العباديّة - ؛ ب : ولانسخ في أحكام هذه الشريعة المقدّسة ، بل هي باقيةٌ في جميع الأزمنة والأعصار - : عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وعصر حضور الإمام عليه السلام وعصر غيبته - ؛ والنتيجة : فيجب على اللّه - سبحانه وتعالى - أن ينصب أحداً فيكلّ عصرٍ للقيام بمهمّة الأحكام وإجرائها . ولا أحد أعلم بها من الفقيه ، فالولاية على المجتمع ثابتةٌ له . هذه صورة القياس بالاختصار . والآن نأتي بتوضيحٍ موجزٍ حول المقدّمتين وما استنتجنا منهما ؛ فنقول : إنّ من الأحكام العباديّة ما هو وظيفةٌ للمرء باعتبار كونه مسلماً - كالصلوات اليوميّة - ،