فيلسوف يبين مقاصد الفلاسفة ولو قلت هو في عصره درة تاج المناطقة لما يمكنك اثبات ان هذا في الكلام بطالة .
وقد وفقني اللّه تعالى لتأليف تعليقة في تحقيق مطالبه واتمامها مع ما انا عليه من سوء الحال وتشويش البال وقلة المجال :
شرح اين هجران واين سوز جگر * اين زمان بگذار تا وقت دگر .
نعم ، مع ذلك كله قد وفقني اللّه تعالى لاتمامها بوجه حسن فان فيها مع توضيح مراد الفاضل المحشى بيان مرادات المنطقيين وذكر أقوالهم وتحقيق الحق في كلماتهم ، كل ذلك مع رعاية الاختصار وذكر عبارات لا توجب الملال .
ولكن لا أقول ما قد يقال :
لقد وجدت مكان القول ذا سعة * فان وجدت لسانا قائلا فقل
كيف والانسان محل النسيان ، فكم من بحث عيبت فيه بعض الأقوال وأوردت على بعض ، الايراد والاعتراض ولكن مع ذلك اعترف بأنه :
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم
فلعل قولا كان بحسب الواقع صحيحا وتأدى نظر إلى ابطاله ومن هنا قيل : من صنف استهدف .
وبالجملة هذه هي التعليقة المذكورة وها انا ذا اهديها إلى الأئمة من آل محمد عليهم السّلام ولا يقال هذا قطمير لا يليق بحضرتهم . فان فضلهم عميم ، ونداهم شميم ، بل الندي من عبيدهم ابا عن جد :
سالت الندى هل أنت حر فقال لا * ولكنني عبد لآل محمد
فقلت شراء قال لا بل وراثة * توارثنى من والد بعد والد
نعم . اهديها إليهم ( ع ) فارجو ان يقبلوه .
ثم إلى كل من يطلب هذا العلم من دون تعصب وعناد .
ثم إن شان كثير من المصنفين ان يذكروا مطالب اجلاء الفن من دون ذكر قائله ويظن القارئ انها منهم أنفسهم ولكني ذكرت قائلى المطالب بأسمائهم لوجهين :