عنها ولو بعد وجودها في ضمن الافراد ، لا ما إذا كان الحكم عليها بصرف الاقتضاء وان أمكن المانع ، فتدبره دقيقا .
ثم إن اللفظ الدال على كلية القضية وجزئيتها يسمى سورا ، وبه تسمى المحصورة مسورة ، كلفظ من وما ولام الاستغراق ، والكل في الموجبة الكلية ، والبعض وطائفة وفريق في جزئيتها ، وليس بعض وبعض ليس وليس كل ، في السالبة الجزئية ، ولا شئ والنكرة في سياق النفي في كليتها .
*
تقسيم القضية باعتبار المحمول :
اعلم أنه قد يجعل حرف السلب جزء للموضوع أو المحمول أو كليهما فيسمى القضية معدولة ، لعدول أداة السلب عن حقيقة عملها ، وهو نفس عمل السلب ، لا ان يكون محمولا ، نحو : « كل طلاق لا يكون على السّنة فليس بشئ أو كل حي لا جماد ، أو كل لا ممكن لا شئ . وما لم يجعل حرف السلب جزء منه يسمى محصلة من التحصل بمعنى الوجود لان الطرفين أو أحدهما وجودي .
ان قلت : فعلى هذا لا وجه لجعله من التقسيمات باعتبار المحمول لجريانه في الموضوع أيضا .
قلت : نعم ولكنه لكثرة العدول في جانب المحمول ، بحيث اشتهر في لسانهم « معدولة المحمول » جعل باعتبار المحمول .
وقال بعضهم : وجه ذلك عدم الفرق في جانب الموضوع لان المعتبر فيه الذات لا المفهوم كما في المحمول . وفيه ان ذات الموضوع يختلف كمفهوم المحمول ، مع أن اثر ذلك في ناحية الموضوع أكثر لأنه إذا جعل حرف السلب جزء للموضوع أو المحمول تصير القضية موجبة يلزم فيها وجود الموضوع .
ثم إن هنا قسما آخر زاده المتأخرون وهو الموجبة سالبة المحمول ، وهي ان تسلب المحمول عن الموضوع ثم ترجع وتحمل ذلك السلب مع مسلوبه على