الثلاثة الماضية ولو أردنا تعديد ما يذكر في القضايا غير الثلاثة الماضية ، المعتبر اتحاد هما فيها لزم الملال . « 1 »
ثم إن التناقض أحد اقسام التغاير نشرحها لما فيها من الفائدة . فاعلم أن كل امرين اما ان يمكن حمل أحدهما على الاخر أو لا ، فان أمكن فهما متحدان نحو زيد قائم والا فهما متغايران ، والتغاير على اقسام ثلاثة :
1 - التغاير التماثلى وهو في المتحدين في المهية إذا لم يمكن اجتماعهما في مكان واحد كزيد وعمرو . وهما متماثلان .
2 - التغاير التخالفى - والطرفان متخالفان - وهو فيما لم يتحدا في المهية ولكن يمكن اجتماعهما في مكان واحد كالحلاوة والبياض .
3 - التغاير التقابلي - والطرفان متقابلان - وهما في المختلفين بالمهية ولا يمكن اجتماعهما في مكان واحد وهو على اقسام أربعة :
1 - تقابل التضايف وهو في الامرين اللذين يتوقف تعقل أحد هما على تعقل الاخر كالأبوة والبنوة . وهذا هو مقولة الإضافة منالمقولات العشر السابقة .
2 - تقابل التضاد وهو في الامرين الوجوديين الذين بينهما كمال المباينة وكانا تحت جنس قريب واحد ويجوز ارتفاعهما عن موضوع واحد ، كالسواد والبياض ، بخلاف العشق والانتقام ، لعدم دخولهما تحت جنس قريب واحد إذا العشق من افراط القوة الجاذبة والانتقام من افراط الدافعة .
3 - تقابل العدم والملكة وهو بين الشئ ورفعه إذا كان في موضوع يقتضى « 2 » وجود ذلك الشئ ، كالعمى والبصر في الانسان لا في الجدار .
هامش
( 1 ) - وان شئت التفصيل راجع ص 230 مقصود الطالب تجد أكثر من خمس وعشرين .
( 2 ) - قال العلامة شرح التجريد : « هذا القيدو ان كان مشهورا لكنه غير لازم فالعمى بالنسبة إلى الجدار أيضا عدم الملكة » والحق مع المشهور لعدم ملكة في هذا المورد .