أما الأسباب الخارجة عن أنفسنا :
فهي التي فرضها أعداء الاسلام على المسلمين .
وكانت نتيجة لتخطيط أثيم بدأ منذ الحروب الصليبية . وانتهى إلى
الحرب الضارية التي تمارس الآن على العالم الاسلامي ، ولكن بأسلوب
جديد . وهو موضوع هذه الدراسة بإذن الله .
وقبل أن نغادر هذا الباب للحديث عن غزو المسلمين نشير إلى أنه
رغم الضراوة الشديدة التي يمارسها أعداء الاسلام . فلا يزال الحل .
بأيدينا .
لا يزال بأيدينا النور .
ولا يزال أمامنا الطريق .
وبعد ذلك فلقد خص الله هذه الأمة .
فجعلها قلب العالم كله من كل ناحية .
* من ناحية المكان هي مركز الدائرة بالنسبة للعالم كله ، وهو
ما يجعل لها مركزا استراتيجيا خطيرا لا يتوفر لأية أمة أخرى ( 1 ) .
* من ناحية الثروات فلقد جمع الله فيها أنواع الثروات الأرضية بما
يحقق اكتفاءا ذاتيا ، وبما يحقق حاجة العالم كله إليها .
وليس الأمر قاصرا على البترول . وتكفي هذه الإشارة .
* من ناحية الخامة البشرية فإن الدراسة المنصفة للطبيعة
البشرية وخصائصها تجعل لهذه الأمة من الخصائص البشرية ما ليس لأمة
أخرى وبذلك تتحقق الوسطية لهذه الأمة على اختلاف وجوهها .
وصدق الله العظيم :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول
عليكم شهيدا ) ( 2 ) .
وقبل ذلك وبعد ذلك ما قلناه من نور .
ومن طريق وهو ما نشير إليه بمشيئة الله في نهاية البحث كله .
هامش
( 1 ) سجل الدكتور حسين كمال الدين بكلية الهندسة بجامعة الرياض في بحث
علمي هام أن الكعبة المشرفة هي المركز لدائرة العالم كله ، بحيث لو أردنا رسم دائرة للعالم
لكان لزاما وضع السن على الكعبة المشرفة ليمكن رسم هذه الدائرة .
( البحث قدم لمؤتمر الفقه الاسلامي المنعقد بالرياض في ذي القعدة 1396 ) .
( 2 ) البقرة 143