وكما لا يقبل منه أن يصوم يقول الزور أن يعمل به .
وكما لا يقبل منه أن يحج ويرفث أو يفسق .
وكما لا يقبل منه أن يفعل ذلك كله ثم يترك الجهاد ذروة سنام
الاسلام أو يجاهد ثم يستبيح لنفسه ما نهى عنه الاسلام .
من كذب ، أو خلف ، أو خديعة ، أو خيانة !
إنها لكبيرة ممن وضع نفسه هذا الموضع
كذلك هي كبيرة ممن رفعوا شعارات الإيمان أو الاسلام ثم أعرضوا
عن حكم الله في الاقتصاد .
أو في السياسة .
أو في الاجتماع .
أو في العقيدة .
أو في الأخلاق !
* ويبقى - كيف لنا - أن نعود إلى تحكيم الشريعة كلها كما
كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم وصحابته ومن تبعهم
بإحسان ؟
والرد
رسول الله بدأ من القاعدة لكنه لم يغفل القمة
فكان تركيزه على الضعفاء والمساكين ، وكانت رسله وكتبه إلى
الملوك . ونحن
كثيرا ما بدأنا من القاعدة وركزنا عليها وتركنا القمة ليستعملها
غيرنا في حربنا وقامت أمامنا الصعاب في القاعدة .
فنحن نبني وغيرنا يهدم إذاعة ، تليفزيون ، سينما ،
صحافة ، رأي عام وحرب القمم لنا - حرب مجردة من المبادئ والقيم
الانسانية التي كان يعرفها العرب في جاهليتهم ، والتي دفعتهم أن يكفوا
الحصار عن رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم والذين معه بعد ما ظلوا فيه
ثلاث سنين ، ودفعت أمثال أبي سفيان أن يشهد لرسول الله صلى الله
عليه و ( آله ) وسلم لما سئل عنه وأمثال عتبة أن يشهد للقرآن شهادة حق
أساليب الغزو الفكري — صفحة 250
مساهمون: علي جريشة
ص٢٥٠