الماسونية العالمية ، فقد جاء فيه : ما هو السبب الذي دفعنا إلى أن
نبتدع في سياستنا ، ونثبت أقدامها عند غير اليهود ، لقد رسخناها في
أذهانهم دون أن ندعهم يفقهون ما تبطن من معنى ، فما هو السر الذي
دفعنا إلى أن نسلك هذا المسلك ، اللهم إلا أننا جنس مشتت وليس في
وسعنا بلوغ غرضنا بوسائل مباشرة ، بل بوسائل غير مباشرة فحسب .
هذا هو السبب الحقيقي لتنظيمنا الماسونية التي لم يتعمق هؤلاء الخنازير
من غير اليهود في فهم معناها ، أو الشك في أهدافها ، إننا نسوقهم إلى
محافلنا التي لا عداد لها ولا حصر ، تلك المحافل التي تبدو ماسونية
فحسب ، ذرا للرماد في عيون رفاقهم .
وفي البروتوكولات نصوص كثيرة تبين دور المحافل الماسونية في
العمل لخدمة الصهيونية منها ما جاء في البروتوكول الخامس عشر :
يلتحق غير اليهود بالمحافل الماسونية مدفوعين بمجرد الفضولية أو أملا
منهم في الحصول على المزايا التي توفرها لهم ، ويلتحق بعضهم بها
لكي يتمكنوا من مناقشة أفكارهم السخيفة أمام جمهور المستمعين ،
ويتوق غير اليهود إلى ضروب الانفعالات التي يهيئها النجاح والهتافات ،
وها نحن نوزعها عليهم دون حساب ، ولذلك نتركهم يحرزون نجاحهم ،
ونفيد من الرجال الذين يمتلكهم الغرور ، والذين يستسيغون أفكارنا
وكلهم ثقة في عصمتهم وفي أنهم وحدهم قادرون على التفكير وغير
خاضعين لغيرهم .
وهكذا كان الماسونيين أكبر معوان للحركة الصهيونية في شتى
الأقطار يعملون على تحقيق أهدافها السياسية والاستعمارية بحماس
ودأب ، ومنهم على سبيل المثال ( ونستون تشرشل ) الذي عمل على
تأييد الحكومة الإنجليزية للمطامع الصهيونية في فلسطين ، وكان
( هاري ترومان ) رئيس الولايات المتحدة ماسونيا أعظم . وقد أكدت
ذلك مجلة شيكاغو افنجر في عددها الصادر في 13 يوليو 1955 م ،
وهو الذي سارع إلى الاعتراف بدولة إسرائيل ساعة ولادتها المشؤومة .
وتعزى الحركات الثورية العاتية ، والفتن المخربة التي اندلعت
في شتى الدول في العصر الحديث إلى النشاط الماسوني الهدام ، كالثورة
الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ، والانقلاب العثماني
أساليب الغزو الفكري — صفحة 183
مساهمون: علي جريشة
ص١٨٣