وقد اتخذت الماسونية ستارا لأغراضها الحقيقية - وهي خدمة
الصهيونية - تلك النشاطات الانسانية والاجتماعية ، باعتبارها تعمل
للبر والتعاون الاجتماعي وتنفي عن نفسها التعرض للمباحث الدينية
والأمور السياسية فالماسوني يلقى دائما من صنوف المعونة والمساعدة
ما قد يحتاج إليه ، سواء كان في ذلك في وطنه أو البلاد الأخرى ، حيث
يقابل إخوانه الماسونيين المنتشرين في جميع الأقطار بمزيد البشر
والترحاب ، والاستعداد لخدمته ، والعمل على راحته ، حالما يلتقي بهم
ويتعرف إليهم بمقتضى الإشارات المصطلح عليها فيما بينهم ، وكلمات
السر المضنون بها على غيرهم بل يزيد الدعاة في نشر الدعوة الماسونية
بقولهم : إن الموظف الماسوني لا بد أن يلقى من عناية الرؤساء الماسونيين
بأمره ما تقر به عينه ، حيث تكون ماسونيته خير مؤهل للترقي وتخطي
الأقران وإذا أجرم الماسوني ثم حوكم أمام القاضي الماسوني فإن
البراءة مضمونة له ، حالما يظهر له الإشارة الماسونية وهكذا التاجر
ورجل الأعمال ( 1 ) .
ومعلوم أن الماسوني يقسم عند إلتحاقه بالعشيرة الماسونية أمام
الرئيس المحترم - خليفة الملك سليمان - أن يتخذ من إخوانه الماسونيين
أولياء له في جميع أموره ، وأحواله ، وأن يأتمنهم كذلك على أعراضه ،
وأن يتخذ القومية الماسونية دون سواها شعارا له مدى الحياة ( 2 ) .
وقد أفصح البروتوكول الثالث من بروتوكولات صهيون عن الدور
الجدي للمحافل الماسونية في سبيل إنشاء الدولة اليهودية العالمية التي
يدين لها سكان المعمورة ، ويخضعون لسلطانها حيث يقول :
إن المحافل الماسونية تقوم في العالم أجمع - دون أن تشعر -
بدور القناع الذي يحجب أهدافنا الحقيقية ، على أن الطريقة التي
ستستخدم بها هذه القوة في خطتنا ، بل في مقر قيادتنا لا زالت مجهولة
من العالم بصفة عامة .
وفصل البروتوكول الحادي عشر : الأهداف التي ترمي إليها
الصهيونية من افساح المجال لغير اليهود للانضمام إلى المحافل
هامش
( 1 ) ( الجمعية الماسونية حقائقها وخفاياها ) للدكتور أحمد غلوش الرئيس السابق
للمحفل الماسوني بالإسكندرية والحائز على الدرجة 33 . ص 4 .
( 2 ) المرجع السابق ص 8