ولا وقف علماء الاسلام من العلم مثل ما فعل رجال الدين المسيحي
مع العلم والعلماء في القرون الوسطى ومن ثم فإن موقفنا من
الماركسية يختلف عن موقفهم .
ومحاولة التوفيق أو " التلفيق " التي يصنعها " أذكياء " الماركسية
للتدليس أو التدسس إلى الاسلام بإعلانهم قبول الاسلام عقيدة
والاشتراكية العلمية منهجا محاولة مفضوحة مردودة
أولا : لأنه واضح فيها التكتيك المرحلي
وهو ما كشفت عنه كثير من كتابات مفكريهم بل ما أوصى به بعض
مؤتمراتهم .
وثانيا : سواء اعتبروا تلك " المصالحة " أو التوفيق " تكتيكا "
مرحليا أو قبلوه استراتيجية دائمة أو حتى أدخلوه في نظريتهم
واعتبروه جزءا من أيديولوجية ( عقيدة ) دائمة على كل هذه
الفروض .
فإن ذلك العرض مرفوض .
لأن القول بأن الاسلام عقيدة والاشتراكية العلمية منهج .
قول يتنافى مع طبيعة الاسلام فهو عقيدة ومنهج حياة
وهو في هذا لا يقبل التجزئة ولا التفرقة ولا المساومة .
ولا التلفيق ولا الترقيع !
ويسمى كل ذلك : كفرا .
وفتنة .
وجاهلية . ومحادة لله ورسوله .
( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) ؟ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البقرة - 85