المبحث الثاني
الماركسية والدين
كان لا بد من هذا المبحث وإن استغنينا عن كثير من مباحث
الماركسية
أولا : لأن كثيرا من المتمركسين يزعمون أن لا كفر في الشيوعية
ولا إلحاد .
ثانيا : لأن النغمة الجديدة التي صاروا إليها أو ساروا بها هي
كان الجمع بين الماركسية والدين فلا تعارض بينهما . ونحاول أن نبين موقف الماركسية من الدين .
ثم نبين بعد ذلك موقف الدين من الماركسية وهل يمكن أن
يرقع بها الدين أو يكمل بها " نقصه " .
أولا - موقف الماركسية من الدين :
لم يخف ماركس رأيه في الدين .
بل إن الدين - على قرنه التاسع عشر في أوروبا - كان تمهيدا
طبيعيا للماركسية كما قلنا بما آل إليه أمره من تعقيد في
العقيدة ثم بما آل إليه أمر أهله أو رجاله من تنفير وتشويه
بعد التحريف والتأويل
وماركس وأتباعه يردد في أكثر من مكان أن الدين " أفيون "
الشعوب ومخدر الفقراء وأنه انعكاس لشقاء فعلي واحتجاج على
هذا الشقاء ( 1 ) .
هامش
روجيه جارودي - المرجع السابق ص 143 وما بعدها والدكتور عبد الحليم محمود في
بحثه الاسلام والشيوعية ص 31 والاسلام في وجه الزحف الأحمر محمد الغزالي ص 50
وما بعدها جمال عبد الناصر عن الشيوعية في كتاب ( حقيقة الشيوعية )